ميرزا محمد حسن الآشتياني

96

كتاب الزكاة

الثاني : أنّه ألحق الشهيد في محكيّ البيان « 1 » بالمنذور كونه صدقة الذي أسمعناك أنّه يخرج عن الملك بالصيغة - ما لو نذر مطلقا في الذمّة ثمّ عيّن له مالا مخصوصا . وهو كما ترى مبنيّ على كون العين معيّنا ؛ إذ المفروض عدم تعلّق النذر بالعين الخارجيّة ، ولذا ناقشه بعض مشايخنا « 2 » وبعض من تقدّم من الأصحاب بأنّه لا دليل على تشخيص مورد النذر هنا بمجرّد التعيين ، وليس هذا الكلام مختصّا بالمقام ، بل يجري في جميع ما له تعلّق بالذمّة من حقوق اللّه ، فإنّ في تعيّنها بالتعيين وجهان . وذكر شيخنا - دام ظلّه - أنّه يمكن استفادة التعيّن ممّا ورد « 3 » في باب الاضحيّة والهدي بعد التقليد والإشعار من أنّه تعيّن بذلك ، بل ورد « 4 » أنّ من وجد الهدي يذبحه ويكتب ورقة أنّه هدي يضعها عليه . هذا . ولكن ورد في بعض الأخبار عدم التعيّن في بعض أقسام الهدي ، بل في منذور الهدي أيضا . هذا . والمسألة لا تخلو عن إشكال وإن كان المانع مستظهرا . الثالث : لو نذر التصدّق بإحدى العينين اللتين يتعلّق بها الزكاة فكالنذر المتعلّق بعين شخصيّة في منعه للزكاة ، وليس سبيله سبيل النذر المتعلّق بالكلّي في الذمّة كما هو ظاهر . الرابع : أنّه لا إشكال في أنّه لو استطاع الحجّ بالنصاب وكان مضيّ الحول متأخّرا عن أشهر الحجّ وجب الحجّ ، ولو عصى ولم يحجّ حتّى تمّ الحول وجبت الزكاة فكالنذر المتعلّق بعين ، واستقرّ الحجّ في ذمّته ظاهرا ، إلّا أنّه ليس كتعلّق النذر بالعين

--> ( 1 ) . البيان ، ص 166 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 47 . ( 3 ) . راجع وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 277 - 279 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 143 .